ابن سيده

303

المحكم والمحيط الأعظم

فَعَلَى الضرورة ، وبِعَكْسِه . والبَكَرَاتِ النُّسَّجَ العَطامِسَا « 1 » * ورجلٌ صَيْرفٌ : مُتصَرِّفٌ في الأُمورِ ، قال أُمَيَّةُ : قد كُنْتُ ولاجاً خَرُوجاً صَيْرفاً * لم تَلْتَحِصْنِى حَيْصَ بَيْصَ لَحَاصِ « 2 » وقولُهم : « لا يُقْبَلُ منه صَرْفٌ ولا عَدْلٌ » الصَّرف : الحِيلةُ ، ومنه التَّصَرُّفُ في الأُمورِ والعدلُ : الفِدَاءُ . ومنه قولُه تعالى : وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ [ الأنعام : 70 ] ، وقيل : الصَّرْفُ : التَّطَوُّعُ ، والعَدْلُ : الفَرْضُ ، وقيل : الصَّرْفُ : التَّوْبةُ ، والعَدْلُ : الفِدْيةُ ، وقيل : الصَّرْفُ : الوَزْنُ ، والعَدْلُ : الكَيْلُ ، وقيل : الصرفُ : القِيمةُ والعدلُ : المِثْلُ ، وأصلُه في الدِّيَة ، يقالُ : « لم يَقْبَلُوا منهم عَدْلًا ولا صَرْفاً » ، أي : لم يأخذُوا منهم دِيَةً ولم يَقْتُلُوا بقَتِيِلهم رَجُلًا واحداً ، أي طلَبُوا منهم أكْثَرَ من ذلك ، قال : كانت العرب تُقَتِّلُ الرَّجُلَيْنِ والثلاثةَ بالرَّجُلِ الواحدِ ، فإذا قتلوا رجلًا بِرَجُلٍ فذلك العَدْلُ فيهم ، وإذا أخَذُوا دِيَةً فقد انْصَرَفُوا عن الدَّمِ إلى غيرِه ، فَصَرَفوا ذلك صَرْفاً ، فالقِيمةُ صَرْفٌ ، لأن الشىءَ يُقَوَّمُ بغيرِ صِفَتِه ، قالوا : ثم جُعِل بَعْدُ في كلِّ شىءٍ حتى صَار مَثَلًا فيمن لم يُؤْخَذْ منه الشىءُ الذي يَجِبُ عليه وأُلزِمَ أكْثَرَ منه ؛ وقال ابن الأعرابىِّ : الصَّرْف : الميلُ ، والعَدْلُ الاسْتِقامةُ ؛ وقال ثعلبٌ : الصَّرْفُ ما يُتَصَرَّفُ فيه والعَدْلُ : المَيلُ ، وقيل : الصرفُ : الزِّيادةُ والفضلُ ، وليس هذا بشىءٍ . وصَرْفُ الحَدِيثِ : تَزْيِينُه والزِّيادةُ فيه . * وصَرَفَ لأهْلِه يَصْرِفُ ، واصْطَرَفَ : كَسَبَ وطَلَبَ واحْتالَ ، هذه عن اللحيانىِّ . * والصِّرافُ : حِرْمةُ كلِّ ذاتِ ظِلْفٍ ومِخْلَبٍ ، صَرَفَتْ تَصْرِفُ صُروفاً ، وهي صارِفٌ . * وصَرفَ الإِنسانُ والبعيرُ بِنَابِه يَصْرفُ صَرِيفاً ، حَرَقَهُ فسَمِعْتَ له صوتاً . * وصَرِيفُ الفَحْلِ : تَهَدُّرُه . * وما في فَمِه صارفةٌ ، أي : نابٌ . * وصَرِيفُ القَعْوِ والبَكَرَةِ : صَوْتُهما . وصَرِيفُ القَلَمِ والبابِ ونحوِهما : صَرِيرُهما .

--> ( 1 ) الرجز لغيلان بن حريث الربعي في الكتاب ( 3 / 445 ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( ظبظب ) ، ( فسج ) ، ( وعع ) ، ( حمم ) ؛ وتاج العروس ( فسج ) ؛ والمخصص ( 4 / 47 ، 7 / 61 ، 138 ) . وقبله : قد قرَّبَتْ ساداتها الروائسا . ( 2 ) البيت لأمية بن أبي عائذ في جمهرة اللغة ص 1171 ؛ ولسان العرب ( حيص ) ، ( لحص ) ، ( صرف ) ؛ وتاج العروس ( لحص ) ، ( صرف ) ؛ وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 542 ، 741 ، 1050 ؛ ولسان العرب ( ولج ) .